الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

71

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

علي كل حال « 1 » . وورد انّه لا يزال المؤمن في صلاة ما ذكر اللّه عزّ وجلّ قائما كان ، أو جالسا ، أو مضطجعا « 2 » . بل يكره ترك الذكّر للنهي عنه ، وقد أوحى اللّه إلى موسى عليه السّلام : لا تفرح بكثرة المال ، ولا تدع ذكري على كلّ حال ، فانّ كثرة المال تنسي الذنوب ، وانّ ترك ذكري يقسي القلوب « 3 » . وورد انّ ابعد النّاس من اللّه القاسي القلب . « 4 » وورد انّه لا يمّر على المؤمن ساعة لا يذكر اللّه فيها إلّا كانت عليه حسرة « 5 » ، وانّ أهل الجنّة لا يتحسّرون على شيء فاتهم من الدنيا كتحسّرهم على ساعة مرّت من غير ذكر اللّه « 6 » . وورد عن النبّي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنّ اكسل الناس عبد صحيح فارغ لا يذكر اللّه بشفة ولا بلسان « 7 » . وورد عنهم عليهم السّلام : انّ في الجنة قيعانا فإذا اخذا الذاكر في الذكر اخذت الملائكة في غرس الأشجار فربّما وقف بعض الملائكة فيقال له : لم وقفت ؟ فيقول : انّ صاحبي قد فتر ، يعني عن الذكر « 8 » . وانه ما من مجلس يجتمع فيه ابرار وفجّار فيقومون على غير ذكر اللّه

--> ( 1 ) أصول الكافي : 2 / 497 باب ما يجب من ذكر اللّه عز وجل في كل مجلس حديث 8 . ( 2 ) الأمالي للشيخ الطوسي : 1 / 77 . ( 3 ) أصول الكافي : 2 / 497 باب ما يجب من ذكر اللّه عزّ وجلّ في كل مجلس حديث 7 . ( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 382 باب 2 حديث 3 عن مجمع البيان . ( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 382 باب 2 حديث 5 . ( 6 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 382 باب 2 حديث 6 . ( 7 ) عدّة الداعي : 34 . ( 8 ) عدّة الداعي : 239 .